الفيض الكاشاني

195

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ » « 1 » . وروى الصّدوق بإسناده عن هشام بن سالم قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله ( عز وجل ) : « وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً » ، قال : هم الأنبياء والأوصياء » . « 2 » وفي رواية أُخرى عنهم : « نحن الموازين القسط » . « 3 » وما ورد أنّه يوزن به الصّحف ، « 4 » فالمراد بالصّحف النّفوس الإنسانيّة كما دريتَ . وما ورد أنّ له لساناً وكفّتين ، « 5 » فتمثيل للمعنى بالصّورة ، كما ورد في سائر نظائره . وفي الاحتجاج عن الصّادق ( ع ) أنّه قيل له : « أوليس توزن الأعمال ؟ قال : لا ، لأنّ الأعمال ليست أجساماً وإنّما هي صفة ما عملوا ، وإنّما يحتاج إلى وزن الشّيء مَنْ جهل عدد الأشياء ولا يعرف ثقلها وخفّتها ، وإنّ الله لا يخفى عليه شيء ؛ قيل : فما معنى الميزان ؟ قال : العدل ، قيل : فما معناه في كتابه « فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ * » ؟ قال : فمن رجّح عمله » . « 6 » وفي كتاب التّوحيد عن أمير المؤمنين ( ع ) : « في قوله تعالى : « فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ » « وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ * » قال : الحسنات ثقل الميزان ، والسّيّئات خفّة الميزان » . « 7 »

--> ( 1 ) - الأعراف : 8 - 9 . ( 2 ) - معاني الأخبار : 31 ؛ بحار الأنوار : 7 / 249 ، باب 10 ، ح 6 ؛ والآية في الأنبياء : 47 . ( 3 ) - تفسير الصافي : 2 / 182 ؛ لم أجدها بهذه العبارة في سائر المصادر ، نعم روي عن أمير المؤمنين كذلك : « أنا ميزان القسط ليوم القيامة » ، راجع الفضائل : 84 . ( 4 ) - راجع تفسير الرازي : 14 / 25 . ( 5 ) - راجع تفسير البغوي : 2 / 149 ؛ تفسير الرازي : 14 / 24 . ( 6 ) - الاحتجاج : 2 / 98 - 99 ؛ بحار الأنوار : 7 / 248 - 249 ، باب 10 ، ح 3 . ( 7 ) - التوحيد : 267 ، باب 36 ، ح 5 ؛ وراجع بحار الأنوار : 7 / 250 ، باب 10 ، ح 9 .